تماثيل الحدائق

by الصادق الرضي

الليلةُ الأخيرةْ ...
الليلةُ الأولى ...
... بينهما البُحيرَةُ الصافية ْ
.... ....
تركتَ كأسَ الذكرى للذكرى
تَنْظِمُ ذَرَّاتُهُ ذَهَبَ الليلاتِ- جميعاً
تركتَ صَوْتَهُ - "علي فاركا توري"
يَسْبَحُُ
في فضَّةِ الغرفةِ
المفروشَةِ بلآلئِ الساعاتِ و الدقائقْ
تركتَ أصابعَ تائهةٍ في إِلفَةِ ( كيبورد ) راحِلْ
الحصانَ الخشبيِّ الصغيرْ
الدبَّ القُطْنيِّ على الكرسيّْ
الحدائقَ في الجوارِ
الشمسَ تمرحُ في الثامنةِ مساءً
تركتَ نافذةً مُشْرَعةً
صباحاً يلبسُ زيَّ صباحْ
تركتَ الزهرةَ تَكْدَحُ كَدْحَاً
فتلاقيه ..
تركته - عمداً:
الطاؤسُ يَعْمَلُ - مأسُورَاً - في حَقْلِ الجَمَالْ
... ... ...
لم يَعُدْ- ما تبقَّى من الوقتِ ..
.. من ليلِته تلكْ..
لم تَعُدْ اليواقيتُ ..
لم يَعُدْ الظَّمأُ من أَلقِ الشراعْ

بينما..
عدتَ من ( برونز ) التجربةْ
مُلْتَهَمَاً - كامِلاً
عدتَ من صَدَفٍ
من فُخَارٍ - بلا زُخْرُفٍ
عادتْ الأيامُ - بلا هدايا
عادتْ وصاياكَ
عادَ السكون ْ !

5 أبريل 2006م لندن

The literal translation of this poem was made by Sabry Hafez

The final translated version of the poem is by Sarah Maguire

Comments

  1. May 5th, 2010 at 1:14 am

    nagapie says:

    Breathtaking