Poems

الفراشة بغزارة

 

 

هناك

حيث شجرةٌ

لا تصلح أن تكون سُلّماً..

رجلٌ ما. يبدو مألوفاً.

أراها في يديه..

يَسُلُّ بَتَلاتها

رويداً

رويداً

كأنما يمنحُها فرصةً للاعتراف

أو يمنحُ الأُخرياتِ فرصةً للبكاء.

لا أقول (البَتَلاتُ أجنحةٌ عقيمةٌ).

لا يقول (إنما أحكُّ جرحاً).

 

هناك

حيث المطرُ حبالٌ معقودةٌ بإهمال..

لا يبدو عليه ارتباكٌ أو انتظارٌ؛

كإله.

لا أقول (محلولٌ رباطُ حذائكَ).

لا يقول (ضيّقٌ حذائي).

 

أراها في يديه صامتةً، صاغرةً..

وأنا،

كأني حنجرةٌ

شُنِقَتْ بحبالها الصوتية!.

هو ليس على جزيرة مهجورة ونائية

لأخمّن بأنه يحصي ما تمضي من الأيام.

لا أقول (النجومُ أمّهاتُنا المطلَّقاتُ

يخشين علينا من جهةٍ كائدةٍ).

لا يقول (كلُّ نجمةٍ مشلولةٌ).

 

الرجلُ

هناك

بشعره الطويل

بعينيه / المظلّتين المثقوبتين

مضى...

فيما الوردةُ لا تنسى

أن تفوح هناك، حيث

شجرةٌ صغيرةٌ

لا تشي بأيّ طائر..

ورجلٌ كان يوجزُ العالم.

Share this poem

view comments

Comments (0)

No comments yet - be the first:

Leave a comment