Poems

سافان

(إلى جاد)
 
أنت وحدكَ تصدِّقُ أننا أعدنا بناء السافانا التي التهمتها الجرافات. نفخنا معاً على أشجار الاسمنت فطارتْ مثل أوراقٍ في الريح، ثم أخذنا نفساً عميقاً ونفخنا ثانيةً، بعدما أضمرنا نيةً ذات لون أخصرَ، فعادت البريةُ كما كانت قبل مجيء الكائنات الحديدية المتوحشة. يداً بيدٍ رحنا نقفزُ كالنمور تحت سماء مؤجلة.
 
القمرُ صحنٌ من الفضَّة المجلوّة بأعشابٍ تنبتُ فقط  تحت ضوء قمرٍ تام، تلك الفضّة العتيقة التي لا تزال صالحةً لأعراس البدو. الجداتُ كسَرْنَ غلايينهن الطويلة على أحجار الرحى وبكَّرنَ في النوم لكي يريْنَ، في أحلامهن، أحفادَهن النمور. 
 
أحرى بهم أن يصدقوا لأنهم بذلك يعجنون الحلم في خبز القرابين.. يا حفيدَ النمر الكهل أعبر من هذه الطاقة التي فتحتها أحلامُ الجدات إلى موطنك المفقود.

Share this poem

view comments

Comments (0)

No comments yet - be the first:

Leave a comment