Poems

حجر‬

أقول لهذا الحجر: أنا أنت. فيقول: لستَ مرناً الى هذا الحدّ. أقول: قلبي مثلك؟ فيقول: لم تعرفني إلا من الخارج. أقول: هل يعني أنك تحسُّ؟ فيقول: بالطبع، وأحياناً أذرفُ دمعةً، ولكني أعود وأتماسك، فهذه طبيعتي المجبولة. أقول له: ألك ذاكرة؟ فيقول: كيف لا، ولي سيرة أيضاً، بيد أنها ليست قابلة دائماً للقراءة. سجِّل عندك: كنت في مقلعٍ، ثم صرتُ مدماكاً، دخلتُ مرةً في تكوين جسرٍ، ومرةً تصديتُ لأمواج البحر عندما بلغت الزُّبى، وها أنا، الآن، كما ترى قنطرة في بيت مهجور. أقول له: لن تختفي إذن؟ فيقول: لن. أنتم الذين تأتون وتذهبون. بعضكم يتركُ طبعةَ يد طريِّة على أديمي، وآخرون يتركون طلقةً، وأعرفُ الفَرْقَ بين هذا وذاك.

Share this poem

view comments

Comments (0)

No comments yet - be the first:

Leave a comment