Poems

الساعة الناطقة

صورتكِ
هنا
ترفرفُ كقميصٍ مسروق
وأنا بين يديكِ
لوحةٌ لم تكتمل
مات الرسامُ في الطريق إليّ

وراء كل هذه السنوات
أنبتُ كما العشب بعد عاصفة

أنا عناقيدُ أخطاء
وأنتِ شجرةُ العنب
لم نعصُر لليالي كفايةً
نسيتْ جفونَـها الليالي
تدلّت المصابيح مشانق للظلام
والرِّبـاط بيننا شجرةٌ مُسـنّـة
نتدفـأ بخشبها الذي لا يكفي
جسدين

أنا عناقيد أخطاء
وأنتِ تملئـينـني كما يملأ الدمُ
الجرح الجديد
المرآةُ خلفكِ
وأنتِ تمشطين شعركِ
في بياض عينـيّ
فأرى على ظهركِ نَمَـش نداءاتي
والظلامُ حولنا نسرٌ أبيض
نسي بيضهُ على إفريز نافذتي

مثل ساعةٍ معلقةٍ في الأفق
حين نظرتُ إليكِ
عرفتُ كم تأخرت
وحين ابتلّ إصبعي أول مرةٍ
في سُـرَّتك
دارَ رأسـي دورةً كاملة
فلم ينفصل
كنتِ عُنـقي

شكّلـتُ أصابعي طائراتٍ ورقية
نفختُ في يدي
فهبت ريحٌ
أنا صائد الفلين
في بحر الليالي
شربتُ طويلاً
فلم يرجع أحدٌ بعدي
إلا طافياً

اختاري الشتاء
وعليّ المطر
صُـبّـي لي كـأساً
وضُمي شفتيكِ
كِـدنا نسكر
أمامنا ليلٌ
وكثيرون يرسمون الصباح
على ظهورنا.

Share this poem

view comments

Comments (0)

No comments yet - be the first:

Leave a comment